في الصورة الأولى..كنت غارقا في سرحاني في عمق البرية، حيث يعزف الشتاء ألحانه الباردة، جلستُ كأنني أحمل حكمة الصحارى كلها، سرحتُ بعيدًا، وكأنني أحلم بأنني حكيم البر الذي يعرف أسرار الرمال والنجوم، أتبادل الحكايا مع الرياح وأمنح النصائح للقوافل الضائعة.

أما في الصورة الثانية فلم يدم سرحاني طويلاً؛ صوتٌ مفاجئ شق صمت الصحراء، وكأن حكمة البر التي كنت أغرق فيها قد اختلطت فجأة بدفء الحياة اليومية، استدرتُ بذهول، أبحث عن مصدر الصوت، صوت طفل يصرخ:
“بابا، أبي أندومي!”.

Loading

صرخة

صرخة

جاءت الجثة الأخيرة قبل الفجر بقليل، ملفوفة بقماش خشن، لا يحمل علامة، طفلة لا تتجاوز الخامسة، نحيلة كعود قصب، قدماها ...
أدب الطفل والتوعية بمشاعر الفقد

أدب الطفل والتوعية بمشاعر الفقد

الفقد هو تجربة عاطفية يمر بها الإنسان عندما يفقد شخصًا أو شيئًا عزيزًا عليه. بالنسبة للأطفال، قد يكون هذا الفقد ...