جلس على كرسيه في زاوية الغرفة، عيناه تغرقان في تفاصيل لا تُرى، وكأن الحاضر قد انسلّ من بين يديه. لم يكن الألم جديدًا عليه، بل كان رفيقًا قديمًا يأتي على هيئة ذكرى ترفض الرحيل، حاول التماسك، حاول أن يبدو قويًا، لكن قسوة الحياة كانت أقوى منه، تفضحه في لحظة صمتٍ لا رحمة فيها.

ثم، وسط ذلك السكون، تسرّب إليه شعور غريب، كأن النسيان قد قرر أخيرًا زيارته، لم يكن نسيانًا كاملاً، بل يدًا حانية تربّت على قلبه المكسور. أدرك حينها أن النسيان ليس خيانةً لما فقده، بل فرصة جديدة ليعيش.

ابتسم بمرارة، وهو يهمس لنفسه:
“ربما أنا ضعيف، لكن هذا الضعف هو بداية الطريق نحو حياة أخرى”.

Loading

ذكرياتي في معرض الكويت للكتاب

ذكرياتي في معرض الكويت للكتاب

رحلة تمتد من أول زيارة لي لمعرض الكويت للكتاب في طفولتي، إلى تأسيس دار كشمش وتجارب النشر. ذكريات شكلت علاقتي ...
تحت القصف

تحت القصف

كانت السماء في تلك الليلة ترتجف بين صوت القذائف وأزيز الطائرات، ولم يكن لأحد أن يميز بين دمعة وقطرة مطر، ...