جلس على كرسيه في زاوية الغرفة، عيناه تغرقان في تفاصيل لا تُرى، وكأن الحاضر قد انسلّ من بين يديه. لم يكن الألم جديدًا عليه، بل كان رفيقًا قديمًا يأتي على هيئة ذكرى ترفض الرحيل، حاول التماسك، حاول أن يبدو قويًا، لكن قسوة الحياة كانت أقوى منه، تفضحه في لحظة صمتٍ لا رحمة فيها.

ثم، وسط ذلك السكون، تسرّب إليه شعور غريب، كأن النسيان قد قرر أخيرًا زيارته، لم يكن نسيانًا كاملاً، بل يدًا حانية تربّت على قلبه المكسور. أدرك حينها أن النسيان ليس خيانةً لما فقده، بل فرصة جديدة ليعيش.

ابتسم بمرارة، وهو يهمس لنفسه:
“ربما أنا ضعيف، لكن هذا الضعف هو بداية الطريق نحو حياة أخرى”.

Loading

رابح المليون دينار

رابح المليون دينار

الليل يرخي سدوله، والطرقات تكتسي بثوب السكون، إلا من ضوء المصابيح المتراقص فوق الأرصفة الخالية، خُطى متثاقلة تقترب من جهاز ...
المدينة التي لا تبكي!

المدينة التي لا تبكي!

في مدينة غريبة! كانت الحياة تسير كما لو أنها صورة مثالية، الشوارع مُنظمة، الأشجار مرتبة، والابتسامات لا تفارق الوجوه. لكن ...