تقرير غير سري عن أهدافي ومشروعاتي!!

في بداية سنة من السنوات الماضية،
قررت قرارًا مصيريًا.
مو لأن الأمور كانت مو ماشية،
بل لأن كل ما اقترحت، أو طالبت، أو حضرت اجتماعًا…
كنت أُهمَّش بثبات!
قلت: ماكو فايدة.
واضح إن المشكلة مو في الأفكار…
المشكلة فيني .. يمكن أنا ما أدير صح!
فقررت أسوي حوكمة لحياتي (حوكمة كلمة متداولة بكثرة هاليومين قلت أستخدمها هنيه).

 

أول خطوة رسمية:
اشتريت نوتة جلد محترمة.
من النوع اللي يحسّسك إنك شبيه إيلون ماسك، حتى لو ما كتبت فيها ولا سطر!
بعدها طلّعت قلم فاخر، هدية من شخص عزيز جدًا علي، قلم ما كنت أستخدمه للكتابة قد ما أستخدمه للكشخة.. قلت: هذا وقته.

 

بدأت أكتب كل شيء..
الأهداف الواقعية،
والأهداف الطموحة،
والمشاريع اللي ما لها أي علاقة بالواقع.
حتى سفري للمالديف عبر طائرة خاصة، والإبحار بيخت فاخر!

 

كلها انكتبت بخط جميل.
بعدها نظّمت الأهداف،
قسّمتها، وحطيت لها جداول زمنية.
شعرت إن الخطط والمشاريع احترافية بجدارة.
ثم أحسست أنها تحتاج مؤسسية.

وعلى غرار عبارة الفنانة سعاد عبدالله في مسلسل رقية وسبيجة: (آنا اليوم قررت اجتمع مع آنا وقررنا الآتي).
عقدت اجتماعًا مع نفسي، وقررت تشكيل لجنة.
أعضاؤها:
أنا.

 

وبما إن اللجان تحب السفر على البيزنيس كلاس والسكن في فنادق ال5 نجوم..
خصصت ميزانية لبحث سبل التطوير،
وسافرت أبحث عن أفضل الطرق لتحقيق أهدافي..
حضرت مؤتمرات، وعقدت لقاءات..
عدت بتجربة غنية،
وسويت تقريرًا شاملًا
قدّمته للجنة العليا…
هي.. أنا أيضًا!

 

سويت بريزنتيشن لنفسي،
أعجبتني النتائج،
وقررنا تشكيل لجنتين:
لجنة تنفيذ..
ولجنة تنسيق ومتابعة..
وكلهم… أنا.

 

ومع كثرة المكاتبات،
والزيارات الميدانية،
والتصريحات الإعلامية لنفسي عن إنجازاتي وبطولاتي في تنفيذ وتطوير البنية التحتية..
صار تأخير وتعطيل في التنفيذ.

 

فشكّلت لجنة تحقيق.
ترأستها أنا طبعًا.
واكتشفنا بعد تحقيق شفاف
إن فيه فساد إداري ومالي
كنت أسويه بنفسي ضد نفسي!

 

قررت إحالة نفسي للتحقيق بتهمة الهدر المالي والفساد الإداري.
وقبل لا أحاكم نفسي،
درءًا للشبهات،
قدّمت استقالتي لنفسي
وأُعفيت من منصبي.

قفلت النوتة.
نمت.
صحيت…

 

ووصلتني رسالة على موبايلي:
نُفيدكم بتعيينكم مستشارًا لنفسك،
نظرًا لخبرتكم الطويلة في التعامل معها!!

Loading

لو كنت صاحب القرار: كيف سأنهض  بمبادرات الكويت عاصمة الثقافة العربية؟

لو كنت صاحب القرار: كيف سأنهض بمبادرات الكويت عاصمة الثقافة العربية؟

مع اختيار الكويت عاصمة للثقافة العربية 2025، نحن أمام لحظة تاريخية تحمل في طياتها مسؤولية كبيرة وفرصة ذهبية لتقديم الكويت ...
حين يكون الضعف بداية جديدة

حين يكون الضعف بداية جديدة

جلس على كرسيه في زاوية الغرفة، عيناه تغرقان في تفاصيل لا تُرى، وكأن الحاضر قد انسلّ من بين يديه. لم ...